ابن معصوم المدني

270

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

سيضعها في « دبا » باعتبارها مأخوذة من الدّبا بمعنى أصغر الجراد « 1 » ، فكأنه رحمه اللّه لم يرجّح رأيا على آخر ، وأنه يرى أنّها متساوية في تصحيح الاشتقاق ، فلذلك ذكرها في المواضع الثلاثة مكررا لها وإن كنا لا ندري ما هو صنعه في المقصور لو كان اللّه قد مدّ في عمره فدوّنه . * وقال في مادة « طلأ » : « الطّلّاء ، كمكّاء : الدم ، أو القشرة الرقيقة فوقه ، وموضع ذكره المعتل كما فعله الجوهريّ ، أو يقال أنّه فعّال فعلاء » . والمصادر بعضها ذكره في المهموز كالفيروزآبادي ، وبعضها اقتصر على نقلها في المقصور « طلا » كابن منظور في اللسان ، دون تنبيه على أصل اشتقاقها ، وقد ذكرها السيّد المصنّف هنا وبين انه يمكن ان يقال إنها « فعلاء » ، لكنه ذهب إلى الصحيح ذكرها في المعتل ، فهي « فعّال » ، وهذه الفائدة غفل الأكثر عن ذكرها هنا . * ومن فوائده ونقله لاختلاف القوم في النحو ، ما ذكره من وجوه في علّة منع « أشياء » من الصرف ، قال : واختلفوا في وجه منع أشياء : فقال الخليل وسيبويه وجمهور البصريين : هي اسم جمع - كطرفاء - وأصلها : شيئاء بهمزتين بينهما ألف ، فقلبت بتقديم لامها على فائها ، فصار وزنها لفعاء ، ومنعت الصرف ، لألف

--> ( 1 ) وقد غلّط الفيروزآبادي في مادة « دبا » الجوهريّ لذكره الدباء هنالك ، مع أنّ لذلك وجها صحيحا كما ذكره الزمخشري ، وقال الزبيدي في التاج : قال الشهاب الخفاجي : أخطأ من خطّأ الجوهري ، لأنّ الزمخشري ذكره في المعتل ، ووجهه أنّ الهمزة للإلحاق كما ذكروه ، فهي كالأصلية كما حرروه . انتهى .